أرشيف يوم: السبت 26 ديسمبر 2020AD

حرامي المحشي

من طرائف ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻄﻨﻄﺎﻭﻱ..

من أروع ما قرأت ، إوعى تفوتك قراءتها

يحكي شيخنا أنه كان ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﺩﻣﺸﻖ ﻣﺴﺠﺪ ﻛﺒﻴﺮ ﺍﺳﻤﻪ “ﺟﺎﻣﻊ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ”
وقد ﺳﻤﻲ ﺑذلك لأنه ﻛﺎﻥ دكانا ﺗﺮﺗﻜﺐ ﻓﻴﻪ كل ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ..
ﻓﺎﺷﺘﺮﺍﻩ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﺍﻟﻬﺠﺮﻱ..
ﻭﻫﺪﻣﻪ ﻭﺑﻨﺎﻩ ليكون مسجدﺍً..
وفي أوائل القرن الماضي (أي ﻣﻨﺬ ﻧﺤﻮ مائة ﺳﻨﺔ)
ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﺷﻴﺦ ﺍﺳﻤﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺳﻠﻴﻢ اﻟﺴﻴﻮﻃﻲ..
ﻛﺎﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺤﻲ ﻳﺜﻘﻮﻥ ﺑﻪ ﻭﻳﺮﺟﻌﻮﻥ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﺃﻣﻮﺭ ﺩﻳﻨﻬﻢ ﻭﺩﻧﻴﺎﻫﻢ…
وﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺗﻠﻤﻴﺬ ﻣﻀﺮﺏ ﺍﻟﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﻓﻘﺮﻩ..
ﻭلكن أيضا ﻓﻲ ﺇﺑﺎﺋﻪ ﻭﻋﺰﺓ ﻧﻔﺴﻪ..
ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺴﻜﻦ ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ باﻟﻤﺴﺠﺪ..
وذات نهار كان قد ﻣﺮّ ﻋﻠﻴﻪ ﻳﻮﻣﺎﻥ ﻟﻢ ﻳﺄﻛﻞ ﺷﻴﺌﺎً..
ﻭﻟﻴﺲ ﻋﻨﺪﻩ ﻣﺎ يأكله ﻭﻻ ﻣﺎ ﻳﺸﺘﺮﻱ ﺑﻪ ﻃﻌﺎﻣﺎ !!
ﻓﻠﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺃﺣﺲ ﻛﺄﻧﻪ ﻣﺸﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻭﻓﻜﺮ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﺼﻨﻊ؟
فرأى ﺃﻧﻪ من الوجهة الفقهية قد ﺑﻠﻎ ﺣﺪّ ﺍﻻﺿﻄﺮﺍﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻪ ﺃﻛﻞ ﺍﻟﻤﻴﺘﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺴﺮﻗﺔ ﺑﻤﻘﺪﺍﺭ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ فآﺛﺮ ﺃﻥ ﻳﺴﺮﻕ ﻣﺎ ﻳﻘﻴﻢ ﺻﻠﺒﻪ..
وﻳؤكد ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻄﻨﻄﺎﻭﻱ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﺔ الوﺍﻗﻌية، لأنه يعرﻑ ﺃﺷﺨﺎﺻﻬﺎ وﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻬﺎ
فيروي لنا ﻣﺎ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﺮﺟﻞ فيقول:
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﻲ ﺣﻲّ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ،
حيث ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺘﻼﺻﻘﺔ والأسطح ﻣﺘﺼﻠﺔ بحيث ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﻘﻞ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ ﺍﻟﺤﻲ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮﻩ ﻣﺸﻴﺎً ﻋﻠﻰ الأسطح.
فما كان من ذلك التلميذ الا أن صعد ﺇﻟﻰ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭﺍﻧﺘﻘﻞ ﻣﻨﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﻴﻪ..
ﻓﻠﻤا لمح ﺑﻬﺎ ﻧﺴﺎﺀ غض ﻣﻦ ﺑﺼﺮﻩ ﻭﺍﺑﺘﻌﺪ..
ثم رﺃﻯ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺒﻬﺎ ﺩﺍﺭﺍً ﺧﺎﻟﻴﺔ..
ﻭﺷﻢّ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﻄﺒﺦ ﺗﺼﺪﺭ ﻣﻨﻬﺎ، ﻓﺄﺣﺲ ﻣﻦ ﺟﻮﻋﻪ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﻣﻐﻨﺎﻃﻴﺲ ﺗﺠﺬﺑﻪ ﺇﻟﻴﻬﺎ..
ﻓﻘﻔﺰ ﻗﻔﺰﺗﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻄﺢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺮﻓﺔ.. ﻓﺼﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺭ..
ثم ﺃﺳﺮﻉ فورا ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ…
وعندما كشف ﻏﻄﺎﺀ ﺍﻟﻘﺪﺭ رﺃﻯ ﺑﻬﺎ ﺑﺎﺫﻧﺠﺎﻧﺎً ﻣﺤﺸﻮﺍً. ﻓﺄﺧﺬ ﻭﺍﺣﺪﺓ..
ﻭﻟﻢ ﻳﺒﺎﻝ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﺑﺴﺨﻮﻧﺘﻬﺎ..
وما كاد أن يعض ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻀﺔ ﺩون أن ﻳﺒﺘﻠﻌﻬﺎ
ﺣﺘﻰ ﺍﺭﺗﺪ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﻘﻠﻪ ﻭﺩﻳﻨﻪ ﻭﻛﺒﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺎ ﻓﻌﻞ !
فقاﻝ ﻟﻨﻔﺴﻪ: ﺃﻋﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ كيف نسيت ﺃني ﻃﺎﻟﺐ ﻋﻠﻢ ﻭﻣﻘﻴﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ..
ﺛﻢ ﺃﻗﺘﺤﻢ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ ﻭﺃﺳﺮﻕ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ ؟
يا ويلى ..
فندم ﻭﺍﺳﺘﻐﻔﺮ ، ﻭﺭﺩ ﺍﻟﺒﺎﺫﻧﺠﺎﻧﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ.. ﻭﻋﺎﺩ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺟﺎﺀ..
ونزل ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ.. ﻭﻗﻌﺪ ﻓﻲ ﺣﻠﻘﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ.. ﻭﻫﻮ ﻻ ﻳﻜﺎﺩ ﻳﻔﻬﻢ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻊ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﺠﻮﻉ.
ﻓﻠﻤﺎ ﺍﻧﻘﻀﻰ ﺍﻟﺪﺭﺱ ﻭﺍﻧﺼﺮﻑ ﺍﻟﻨﺎﺱ..
ﺟﺎﺀﺕ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻣﺴﺘﺘﺮﺓ كما عادة كل النساء في ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻳﺎﻡ..
ﻓﻜﻠﻤﺖ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺑﻜﻼﻡ ﻟﻢ ﻳﺴﻤﻌﻪ..
ﻓﺘﻠﻔﺖ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﻮله ﻓﻠﻢ ﻳﺮ ﻏﻴﺮ ذلك التلميذ الجائع.. ﻓﺪﻋﺎﻩ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ:
ﻫﻞ ﺃﻧﺖ ﻣﺘﺰﻭﺝ ياولدي ؟
فقاﻝ: ﻻ..
قال له : ﻫﻞ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ؟
ﻓﺴﻜﺖ..
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ : ﻗﻞ ﻫﻞ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ؟
ﻗﺎﻝ : ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻱ ﻣﺎ ﻋﻨﺪﻱ ﺛﻤﻦ ﺭﻏﻴﻒ ﻭﺍﻟﻠﻪ..فكيف ﺃﺗﺰﻭﺝ ؟
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ : ﺇﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺧﺒﺮﺗﻨﻲ..ﺃﻧﻬﺎ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ.. وﺃﻥ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺗﻮﻓﻲ.. وﻟﻴﺲ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ هذه ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺇﻻ ﻋﻢ ﻋﺠﻮﺯ ﻓﻘﻴﺮ..
ﻭﻗﺪ ﺟﺎﺀﺕ ﺑﻪ ﻣﻌﻬﺎ – وﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻗﺎﻋﺪﺍً ﻓﻲ ﺭﻛﻦ ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ ﻭﻗﺪ ﻭﺭﺛﺖ ﺩﺍﺭ ﺯﻭﺟﻬﺎ و تجارته
ﻭﻫﻲ ﺗﺤﺐ ﺃﻥ ﺗﺠﺪ ﺭﺟﻼً.. ﻳﺘﺰﻭﺟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻟﺌﻼ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻨﻔﺮﺩﺓ ﻓﻴﻄﻤﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻷﺷﺮﺍﺭ ﻭﺃﻭﻻﺩ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ..
ﻓﻬﻞ ﺗﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﺗﺘﺰﻭﺝ ﺑﻬﺎ ؟
ﻗﺎﻝ : ﻧﻌﻢ.
ﻭﺳﺄﻟﻬﺎ ﺍﻟﺸﻴﺦ : ﻫﻞ ﺗﻘﺒﻠﻴﻦ ﺑﻪ ﺯﻭﺟﺎً ؟
ﻗﺎﻟﺖ : ﻧﻌﻢ.
ﻓﺪﻋﺎ عمها ، ﻭﺩﻋﺎ ﺑﺸﺎﻫﺪﻳﻦ ﻭﻋﻘﺪ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ..
ﻭﺩﻓﻊ ﺍﻟﻤﻬﺮ ﻋﻦ تلميذه ، ثم ﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ﺧﺬ ﺑﻴﺪﻫﺎ..
فأﺧﺬﺕ هي ﺑﻴﺪﻩ ، وقاﺩﺗﻪ ﺇﻟﻰ بيتها ..
فاذا ﻫﻮ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺰﻟﻪ منذ قليل ..
ﻓﻠﻤﺎ ﺩﺧﻠﺘﻪ ﻛﺸﻔﺖ ﻋﻦ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻓﺮﺃﻯ ﺷﺒﺎﺑﺎً ﻭﺟﻤﺎﻻ يسر الناظرينً ..
فسأﻟﺘﻪ في دلال : ﻫﻞ ﺗﺄﻛﻞ ؟
ﻗﺎﻝ : ﻧﻌﻢ ..
ﻓﻜﺸﻔﺖ ﻏﻄﺎﺀ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻓﺮﺃﺕ ﺍﻟﺒﺎﺫﻧﺠﺎﻧﺔ المعضوضة !!
ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻋﺠﺒﺎً ﻣﻦ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﻓﻌﻀﻬﺎ ؟؟
ﻓﺒﻜﻰ ﺍﻟشاب ، ﻭﻗﺺ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺨﺒﺮ..
ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ : ﻫﺬﻩ ﺛﻤﺮﺓ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ .. ﻋﻔﻔﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﺎﺫﻧﺠﺎﻧﺔ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ..
ﻓﺄﻋﻄﺎﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﻛﻠﻬﺎ .. ﻭﺻﺎﺣﺒﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﺤﻼﻝ !!

ﻣﻦ ﺗﺮﻙ ﺷﻴﺌﺎً ﻟﻠﻪ .. ﻋﻮﺿﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻴﺮا ﻣﻨﻪ …

من نوادر المعلمين

حكاوي الجاحظ

ألفت كتابا في نوادر المعلمين، وما هم عليه من التغفل، ثم رجعت عن ذلك وعزمت على تقطيع ذلك، فدخلت يوما مدينة، فوجدت فيها معلما في هيئة حسنة، فسلمت عليه فرد علي أحسن رد ورحب بي فجلست عنده، وباحثته في القرآن، فإذا هو ماهر فيه، ثم فاتحته في الفقه والنحو وعلم المعقول وأشعار العرب، فإذا هو كامل الآداب، فقلت هذا والله مما يقوي عزمي على تقطيع الكتاب.

قال: فكنت أختلف إليه وأزوره، فجئت يوما لزيارته، فإذا بالكُتّاب مغلق ولم أجده، فسألت عنه، فقيل: مات له عزيز، فحزن عليه وجلس في بيته للعزاء.

فذهبت إلى بيته وطرقت الباب، فخرجت إلي جارية، وقالت: ما تريد؟ قلت: سيدك، فدخلت، وخرجت، وقالت: باسم الله، فدخلت إليه، وإذا به جالس، فقلت: عظم الله أجرك، لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة، كل نفس ذائقة الموت، فعليك بالصبر، ثم قلت له: هذا الذي توفي ولدك؟ قال لا، قلت: فوالدك، قال: لا، قلت: فأخاك؟ قال: لا، قلت:
فزوجتك؟ قال: لا، فقلت: وما هو منك؟ قال: حبيبتي.!!

فقلت في نفسي: هذه أول المناحس، فقلت: سبحان الله النساء كثير وستجد غيرها، فقال:
أتظن أني رأيتها؟
قلت:وهذه منحسة ثانية.
ثم قلت: وكيف عشقت من لم تر؟
فقال: اعلم إني كنت جالسا في هذا المكان وأنا أنظر من الطاق إذ رأيت رجلا عليه برد وهو يقول:

يا أم عمرو جزاك الله مكرمة
ردي على فؤادي مثلما كانا

لا تأخذي فؤادي تلعبين به
فكيف يلعب بالإنسان إنسانا

فقلت في نفسي: لولا أن أم عمرو هذه ما في الدنيا أحسن منها، ما قيل فيها هذا الشعر فعشقتها، فلما كان منذ يومين مر ذلك الرجل بعينه وهو يقول:

لقد ذهب الحمار بأمّ عمرو
فلا رجعت ولا رجع الحمار!

فعلمت أنها ماتت، فحزنت عليها، وأغلقت المكتب وجلست في الدار..!

فقلت: يا هذا إني كنت ألفت كتابا في نوادركم معشر المعلمين، وكنت حين صاحبتك عزمت على تقطيعه والآن قد قوي عزمي على إبقائه،وأول ما أبدأ،أبدأ بك إن شاء الله تعالى.

الملك والوزير وقاعدة 99

تقديم / اسماء ابوالحسن

?قصة وحكمة جميلة?
سأل الملك الوزير :
لماذا أجد أن خادمي سعيداً أكثر فرحا مني في حياته ؟
وهو لا يملك شيئا وأنا لدي كل شئ ولكني متكدر المزاج ؟
فقال له الوزير :
جرِّب معه قاعدة ال 99 ،
فقال الملك وماهي قاعدة ال 99 ؟
قال الوزير : ضع 99 دينارا في صرة عند بابه في الليل واكتب على الصرة 100 دينار هدية لك ، واطرق بابه
وانظر ماذا سيحدث ..
فعل الملك ما قاله له الوزير فأخذ الخادم الصرة فلما عدها قال : ( لا بد أن الدينار الباقي وقع في الخارج ) ،
فخرج هو وأهل بيته كلهم يفتشون ، وذهب الليل كله وهم يفتشون فغضب الأب لأنهم لم يجدوا هذا الدينار الناقص ..
فثار عليهم بسبب الدينار الناقص بعد أن كان هادئًا ..
وأصبح الخادم فى اليوم الثاني متكدّر الخاطر لأنه لم ينم الليل فذهب إلى الملك عابس الوجه متكدر المزاج غير مبتسم ناقم على حاله .
فعلم الملك ما معنى الـ 99 .
وهي أننا ننسى ( 99 نعمة ) التي وهبنا الله إياها ونقضي حياتنا كلها نبحث عن نعمة مفقودة !
نبحث عن مالم يقدره الله لنا ، ومنعه عنا لحكمة لا نعلمها ،
ونكدر أنفسنا وننسى ما نحن فيه من نِعم .

استمتعوا بالتسعة والتسعين نعمه ،
واسألوا الله من فضله واشكروه على نعمه التي لاتحصى وبالشكر تزيد النعم ، وتذكروا قوله تعالى
{لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ}
وصل الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
?????

معنى و أصل كلمة (( آمين )) —

عبدالحكيم ابوجبل

—- قولوا آمين
—- اللهم أمين أمين أمين
— التي نرددها فى آخر سورة الفاتحه وبعد كل دعاء –؟
— وهل هى من آيات القرآن الكريم –؟
—- الإجابــه /


/– من المعروف أن كلمة * آمين * شائعة الاستعمال بين شعوب العالم
— فيرددها العرب واليونان والألمان والإنجليز وغيرهم
— مع اختلاف بسيط في اللهجة أحياناً
— كما يستخدمها المسلمون السُنة واليهود والمسيحيين في صلواتهم وأدعيتهم
/– فتستخدم في العبادات عند اليهود في مجموعة متنوعه من السياقات
/– وتستخدم في العبادات عند المسيحيه ككلمه ختاميه للصلاه والترانيم وعند ختام الصلاه الربيه
/– وتستخدم فى العبادات عند المسلمون السُنة بعد قراءة سورة الفاتحه وعند كل دعاء وتعنى تامين الدعاء
— بخلاف الشيعه فلا يستخدمونها في الصلاه مطلقا ويرون بأنها تنقض الصلاه وتبطلها
/– معنى كلمة (( آمين )) /


— آمين هي كلمة قديمه — تعني * اللهم استجبْ دعائي *
/– وقد إتّفق جميع النحاة على إعتبار كلمة آمين إسم فعل بمعنى “اللهم استجبْ الدعاء”
— وقد وردت فى الكتب المقدسه القديمه لليهود والنصارى فى أكثر من موضع
— فقد وردت فى ( العهد القديم –* التوراه *
— وفى العهد الجديد –* الانجيل *
— كإعلان تأكيد وتامين وتوثيق للدعاء
—- لكنها /
— لم ترد فى القرآن الكريم مطلقا وهو ليست من آيات سورة الفاتحه
— ولذلك فإنها لم تكتب في المصاحف ولو كانت آية لكتبت
— ولكن سنها الرسول صل الله عليه وسلم — بقوله :
— “وإذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين. فقولوا آمين يجبكم الله ” – رواه مسلم وغيره
/– أصل كلمة آمين /


… قيل بأن أصلها في * التوراة والأنجيل * يعود إلى اللغة الأرامية القديمه
— فقد وجدت فى اللغه الأراميه وبقيت كما هي في كل اللغات المتفرعه عنها مثل / العربيه والسريانيه والعبريه
— وقد تناقلها أصحاب الأديان الإبراهيميه الثلات * اليهوديه والمسيحيه والإسلام *
— ومن المعروف أن اللغه العربيه هى لغه ساميه
— وأن أصل تلك اللغات من الجزيره العربيه
— فقولوا آمين بعد هذا الدعاء/


— اللهم اكشف عنا هذا الوباء يا عالِم كل خفيه ويا صارف كل بليّه
— اللهم ارحمنا وأغثنا والطف بنا و تداركنا وعافنا واعفو عنا
— اللهم فرج عنا ما أمسينا فيه و ما أصبحنا عليه وأجرنا أجرنا أجرنا يا الله
— يا كاشف الهموم ومفرج الكروب ويا من إذا أراد شيئًا يقول له : كُن فيكون
— رباه — أحاطت بنا الذنوب والمعاصي
— فلا نجد الرحمة عند غيرك
— فأمدنا بها يارحيم
— آمين آمين آمين